توجيه قصة تبرُّك النَّاس بشيخ الإسلام في جنازته
 

السؤال : قرأتُ في ترجمة شيخ الإسلام لابن عبد الهادي أنَّ شيخ الإسلام لـمَّا ماتَ وحُملَ على الأكتاف أتى النَّاسُ بعمائمهم يتمسَّحون به لأجل البركة، وكذلك أتى النَّاسُ إلى السّدر الذي غُسِّلَ به شيخُ الإسلام يتبرَّكون به، ولم يعلّق تلميذ الشَّيخ على ذلك، فما قولكم في ذلك ؟

الجواب : لا، هذا مِن فعل الجهَّال، مِن فعلِ الجهَّال، وعدمُ تعليق ابن عبد الهادي لا يُعوَّل عليه، فإمَّا أن يكونَ يعني قصده مجرد يعني الإخبار بِمَا جرى كأيّ مؤرِّخ، كثيرٌ مِن المؤرخين تكون عنايتهم بسردِ الوقائع بس [فقط] ولا يقفونَ على هذه كثير، كثير المؤرخون أبدًا يذكرون في أكثر الأحيان مثلاً ابن كثير وابن الأثير وابن جرير يذكرون فقط يكون همّهم ذكرَ الواقعةِ، ولا يعتنون بالتَّعليق، وقد يكونُ ابنُ عبد الهادي ممَّن يرى التَّبرك بآثار الصَّالحين مثل النَّووي -رحمه الله تعالى- والصَّواب أنَّ مثل هذا مختصٌّ بالنَّبي، التَّبرُّك بالآثار بالثّياب بالعرق بالبصاق بالشَّعر، هذا مِن خصائص نبيّنا محمَّد -صلَّى الله عليه وسلَّم- والله أعلم .