حكمُ إعطاء موعظة بعد انتهاء صلاة الجمعة وأثناء صلاة التَّراويح
 
السؤال : في بعض البلاد عندما ينتهي الإمام مِن الصَّلاة -صلاة الجمعة- يقفُ أحدُ الدُّعاة إلى الله عزَّ وجلَّ ويذكرُ النَّاس بأيام الله، فهل هذا يتنافى والآية: فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ [الجمعة: 10]، وما حكمُ هذا إذا فعلَ هذا بين الأربع ركعات الأولى مِن صلاة التَّراويح؟

الجواب : هذا كلُّه طيبٌ، يعني هؤلاء الذين يفعلون هذا يفعلونه عن حسنِ نيَّة وعن اجتهاد، يريدون نفعَ النَّاس واستثمار وجود النَّاس، وهذا الاجتماعُ يكون في نفوسهم، ونسألُ الله أن يجزيهم خيرًا، لكن ممكن يُقال يعني إنَّ هذا فيه شيءٌ مِن إملالِ النَّاس، ولا سيما أنَّ النَّاس بعد الخطبة والصَّلاة تتوجَّه نفوسهم إلى الخروج والانصراف، فتأخيرُهم بكلمة -وقد تكون طويلة أحيانًا- فيه إحراجٌ لبعضهم، بعضُ النَّاس يُحرَج أنَّه يقوم، وهو يرغبُ أن يقومَ ويرغبُ أن ينصرفَ، وقد يكون وراءه بعض الأمور، فكان الأولى عدم.. ولا سيما مثلاً في التَّراويح، بين التَّراويح، المفروض إذا كان هناك مِن كلمة فلتكن بعد الفراغ النَّهائي؛ لأنَّه بعد الفراغ مِن التَّراويح يكون هناك فرصة للانصراف، لكن إذا جاءت الكلمة في أثناء التَّراويح يكون فيه إحراجٌ أكثر، يعني فهناك كثيرٌ لا يريدون الانصراف، ما يستطيعون ينصرفون وهم يريدون إتمام الصَّلاة، فكان المناسب أن تكون الكلمة -التي يُراد يعني ذكرها- أن تكونَ بعد الفراغ مِن التَّراويح، بعد الوتر، فالمسألةُ مسألة أولويات، ومسألة مراعاة لحال النَّاس .