حكمُ زكاة ذهبٍ لامرأة أقرضته ثم ادَّخرته

 

السؤال : تقولُ السَّائلةُ: كانَ لديَّ ذهبٌ بقيمة ثمَّ بعْتُهُ بعدَ زواجي مباشرةً؛ لأساعدَ شخصًا كانَ في ضائقةٍ ماليَّةٍ، ثمَّ أرجعَ هذا الشَّخصُ ذهبي بعدَ مرورِ خمسِ سنواتٍ وأبقيْتُهُ مُخبَّأ لديَّ لمدَّةِ ثلاثِ سنواتٍ إلى حينِ عرفْتُ الحكمَ الشَّرعيَّ أنَّهُ يجبُ أنْ يكونَ للزِّينةِ وأنْ أُخرِجَ زكاتَهُ، فأخرجْتُ زكاةَ ثلاثِ سنواتٍ، ثمَّ غيَّرْتُ بعضَ القطعِ الذَّهبيَّةِ قاصدةً تغييرَ النِّيَّةِ مِن ادِّخارِها إلى أنْ أتزيَّنَ بها، ثمَّ مرَّتْ سنتانِ ولم أزكِّهِ وهوَ لديَّ وأنا لا أحبُّ أنْ ألبسَهُ وأخافُ أنْ يضيعَ منِّي لأنِّي دائمةُ الحركةِ، فهل فعلي صحيحٌ، وهل يلزمُني إخراجُ زكاةٍ أخرى عنهُ ؟

 

الجواب : الَّتي عندَها ذهبٌ ما يلزمُ أنْ تلبسَه، المهمُّ أنَّه حليٌّ للزِّينةِ، مِن شأنه الزِّينة، ما يلزمُ أن تلبسَه لكن يكونُ معدًّا للتَّزيُّنِ به، مُعَدٌّ، مجرَّد كونه معدًّا للزِّينة عندَ اللُّزوم والمناسبات يكفي، ليسَ بلازمٍ أنْ تلبسَه مباشرةً وفعلًا، وما دامَ أنَّه موجود عندَكِ فزكِّي عن السَّنوات الماضيةِ الَّتي لم تخرجي عنها زكاةً، وأمَّا سنين لبثِ المبلغِ عندَ من ساعدْتِهِ وأقرضْتِه إيَّاه فليسَ عليكِ فيه زكاةٌ، خصوصًا إذا كانَ المقترضُ منكِ المقترِض الَّذي دفعْتِهِ لهُ.. ولم تذكري أنَّه قرضٌ وإلَّا.. لكن يظهرُ أنَّه قرضٌ، إذا كانَ غير قادرٍ على السَّدادِ تلك السِّنين فلا زكاةَ عليكِ فيه، وإنْ كانَ قادرًا على الوفاءِ لكن أنتِ لم تطالبيه فزكِّيه عن السِّنين الَّتي مرَّتْ وهو دينٌ لكِ عندَه، إنْ كانَ قادرًا على الوفاءِ فزكِّي، وإنْ لم يكنْ قادرًا فلا شيءَ عليكِ .