حكمُ ضرب الأبناء في سنّ العاشرة لأجل الصَّلاة

 

السؤال : مسألةٌ مشكِلةٌ تواجه الآباء وهي: هل ضربُ الأبناءِ في سِنِّ العاشرةِ وما بعده لأجلِ الصَّلاة هو على إطلاقِه أم تُراعَى في ذلكَ المصالحُ والمفاسد، فبعضُ الأولادِ لا يَنفعُ معهم بل يزيدُهم الضَّربُ عنادًا في التركِ والتَّأخيرِ، فهل الضَّربُ الواردُ في الحديثِ هو على إطلاقه؟

 

الجواب : لا، لا، لا، المرادُ: الضَّربُ الذي يحصلُ به المقصود، إذا كان مِن طبيعة الطفلِ هذا الولد أنَّ ضربَه يزداده نفرةً وتمرُّدًا وعصيانًا فلا يضربه، يُركّز على التَّوجيهِ والرِّفق، وإذا حصل الضربُ فيكون ضربًا غير مُبرِّح ضربًا تأديبًا، قد يكون بعض الناسِ يُفْرِطُ في الضَّربِ، غلط، ضربُ التَّأديبِ ليسَ ضربَ عقوبة، فلابدَّ مِن مراعاةِ الطَّبائع، الأمرُ بالمعروف والنَّهي عَن المنكر إذا كانَ يؤدّي إلى زيادةِ المنكرِ فإنه يُنهى عنه كما قال -عليه الصَّلاة والسَّلام- للصَّحابةِ لَـمَّا أنكروا على الأعرابي قال: (دَعُوهُ، دَعُوهُ)، فأخذَ العلماءُ مِن ذلك قاعدةَ وهي: احتمالُ أدنى المفسدَتَيْنِ لدفعِ أعلاهُما .