حكمُ تعليم الطّلاب في المدارس الرَّسم والقصص التي يكون فيها تخيُّل

 

السؤال : في بعضِ البلادِ يوجدُ هذا الكلام في كتبِ الدراسةِ للأطفالِ للصَّفِ الخامسِ ابتدائي ونصُّهُ: "ليلى تحبُّ الرسمَ، وترسمُ صورًا جميلةً، وتطلبُ مِن صُورِهَا أنْ تحقِّقَ لها أحلامَهَا، رسمَتْ حصانًا أبيضًا، وطلبَتْ منْهُ أنْ يسافرَ بها إلى بلادِ العالمِ.." فأنكرَ بعضُ الناسِ وقالوا: هذا شِركٌ وقالوا: يُعلِّمونَ الأولادَ الشِّركَ، وقالَ آخرون: هذا ليسَ بشركٍ، هي فقط تخيُّلاتٌ وأحلامُ أطفالٍ، وهو مثل قولِ الشعراءِ: "يا شمسُ لا تَغِيْبِي.."، وقالَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- لجبلِ أُحُدٍ: (اثبتْ فإنَّ عليكَ نبيٌّ) الحديث، فما رأيكم في ذلك ؟

 

الجواب : تعليمُ التَّصويرِ ضربٌ مِن الشركِ؛ لأنَّ التَّصويرَ مضاهاةٌ لخلق الله، (إنَّ أشدَّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ الذينَ يُضَاهِئُونَ بخلقِ اللهِ) فتعليمُ الأطفالِ أو الكبارِ الرَّسمَ أو التَّصويرَ هذا منكرٌ حرامٌ، والأحاديثُ في شأنِ التَّصويرِ وتحريمِهِ وإنكارِهِ كثيرةٌ معلومةٌ في دَوَاوينِ الإسلام في كتبِ السُّنةِ، سواءً كانت مُجسدةً أو كانت ليسَتْ ذاتَ ظِلٍّ، كلُّها، ولكن اضطربَ الناسُ في مسألةِ التَّصوير بالكاميرا، والأظهرُ هو التَّحريم؛ لأنَّ النصوصَ عامة، ومَنْ قال: إنه غير داخل، هو مُتأوِّلٌ.

وتخيُّلُ هذه المرأة أو الرَّجل حصانًا يطيرُ بها في العالم كأنَّها تتخيَّلُ محاكاةَ الرَّسولِ -صلَّى الله عليه وسلَّم- وركوبِهِ البراقَ، وهذا أيضًا جانبٌ آخر مِن قُبحِ هذه الطريقة المذكورة، فيجبُ الانكارُ على مَنْ يفعلُ ذلك ويُرَسِّخُ في قلوبِ الصغارِ هذه الخيالات وهذه الأعمال السَّيئة الـمُنكرة .