وقف الأملاك دون إذن الورثة
 
السؤال: هل يجوز للمرأة المطلّقة التي ليس لها أطفال وأهلها أغنياء أن توقف أملاكها لله دون إذن الورثة، لعلمها أنّها لو ماتت لن يتصدّق عنها أحد؟

الجواب: مادامت صحيحةً شحيحةً فلها التّصرّف في مالها، ولكن اختلف العلماء "هل يجوز الإنسان أن يتبرع بكلّ ماله؟" هذا محلّ خلاف، ينبغي أن يكون ذلك لله لا لقصد حرمان الورثة أو لكون ما عندها أولاد، لا؛ تقصد القربة.
وعليها أن تتصدّق وتنفق مادام أن الله متّعها بالحياة، ليس بلازم أن تقف أملاكها، تنفق حتى يمضي ما تنفقه وتجتهد في الإخلاص، وتكون نيّتها خالصة لوجه لله تريد الأجر في الآخرة.
ولا يتوقف إنفاق الإنسان من ماله على مشورة الورثة، نعم إذا الإنسان مرض فإن تصرّفه يكون محدودًا، يقول الفقهاء: إنّه ليس له التصرّف بأكثر مِن الثّلث، بحيث يتبرّع به أو يقف.