نصيحة لِمَن يكتبُ رسالة دكتوراه في حريَّة الأديان
 
السؤال: خالتي أصرَّتْ مِن قِبَلِ الجامعةِ التي تَدْرُسُ فيها على كتابةِ رسالةِ دكتوراة في موضوعِ حريةِ الدّينِ، وأنَّ الإسلامَ لا يمنعُ أحداً أنْ يَخرجَ مِن الإسلامِ إلى أيِّ دينٍ يُريدُ ..
الشيخ: أعوذ بالله !
القارئ: فنصحتُها أنْ لا تكتبَ في هذا وأنَّ هذا مِن الكفرِ والضَّلالِ فأبَتْ، فهل مِن نصيحةٍ لي في التَّعاملِ معها، ولها هِيَ لعلَّها تَتَّعِظُ ؟


الجواب: لا إله إلا الله، نقولُ: دُمْ على مُنَاصَحَتِكَ وأنكِرْ عليها، أنكِرْ عليها ولا تقطعِ التَّحذيرَ والنَّصيحةَ، وعليها هي أنْ تَحذرَ فهذا أمرٌ عظيمٌ، يعني دعوى أنَّ الإسلامَ يعني جاءَ بحريةِ الدِّينِ بمعنى: أنَّ لكلِّ إنسانٍ يختارَ مِن الأديانِ: هذا مَن يقولُ به فهو كافرٌ، فهي إذا اعتقدَتْ ذلكَ هي كافرةٌ، يجبُ أنْ تَحذرَ مِن الوقوعِ في الكفرِ.
حريةُ الدِّينِ ! ما في، ليسَ أحدٌ مخيّراً في أنْ يختارَ مِن الدِّينِ ما شاءَ، إلا أهلَ الكتابِ إذا أَعْطُوا الجزيةَ نتركُهُم على دينِهم، وليسَ هذا إقراراً لدينِهم، بل دينُهم باطلٌ، نأخذُ منهم الجزيةَ ونَكُفَّ عنهم، ما نقاتلُهم، لكن نقولُ: "دينُكُم باطلٌ"، الدِّينُ الحقُّ: دينُ الإسلام، أعوذُ بالله، اللهمَّ ثـبِّـتْـنَا على الإسلامِ، اللهمَّ ثـبِّـتْـنَا على الإسلامِ، اللهمَّ ثـبِّـتْـنَا على الإسلامِ، يا الله، أعوذُ بالله.
تكتبُ رسالةً ! ومَن يَقبلُ هذهِ الرّسالةَ؟! مَنْ يُقِرُّهَا؟! إلّا الـمُبْطِلُونَ الذين فَسَدَتْ عقولُهم وأفكارُهم، وأينَ تُسجَّلُ هذه الرّسالةُ، أنتَ هذا السؤالُ مِن أينَ؟ ما تدري مِن أيِّ بلدٍ جاءَ؟
القارئ: من داخل المسجد، لا مِن الشبكةِ.
الشيخ:
ها، مِن عندنا!
القارئ: إي نعم.
الشيخ:
اتقي الله، أعوذُ باللهِ، في أيِّ بلدٍ تُسجَّلُ هذه الرّسالةُ؟ أعوذ بالله.
طالب: في تونس.
الشيخ:
مسكينة، لا. تُنصحُ وينكرُ عليها وتُبَلَّغُ أنَّها إذا فعلَتْ ذلك إذا كانَتْ تعتقدُ حريّةَ العبدِ حريّةَ الإنسانِ في اختيارِ ما شاءَ مِن الدِّينِ، إلا أنْ يكونَ كتابيَّاً يختارُ البقاءَ على دينِه ويدفعُ الجزيةَ، أمَّا إذا كانَ ما في [لا يوجد] جزيةٌ -كما هِي الحالُ الآن- أبداً إذا اختارَ اليهوديَّةَ أو النَّصرانيَّة، نسأل الله العافية.