حكم اعتماد التَّاريخ الميلادي بمفرده
 
السؤال: هل اعتمادُ التَّاريخِ الميلاديِّ -النَّصرانيِّ- بمفردِهِ فيه نوعُ تَشَبُّهٍ ومُوالاة صُغرى لهم ؟

الجواب: إي والله، أمَّا التَّشَبُّهُ: فهو مِن أقبحِ أنواعِ التَّشَبُّهُ والتَّبَعِيَّةِ، تأريخ الإسلام الذي أسَّسَهُ وبدأهُ الصَّحابةُ بإجماعٍ في عهد الخليفةِ الرَّاشد، في عهد الخليفة الرَّاشد، ومضى عليه المسلمون يُؤرِّخونَ الحوادث، لا يُؤرِّخون إلا بِه، والرّسائل وجميع أمورِهم كلّها التأريخِ الهجريِّ، التأريخِ الهجريِّ، متى جاءَ التأريخُ الهجري [الميلادي]؟ لـمَّا احتلَّ النَّصارى في العصورِ المتأخِّرةِ احتلُّوا بلاد المسلمينَ فَرَضُوا عليهم التأريخَ الميلادي، ينبغي أنْ نُسمِّيهِ: التأريخ النَّصرانيَّ، التأريخ النَّصراني.
وبسببِ ما ابتُلِيَ به هؤلاءِ الكَفرة مِن القوةِ والحضارة، صارَتْ لهم عظمةٌ في قلوبِ المسلمين، وأُعجِبُوا بهم، وصاروا يُهْرَعُون إلى موافقتِهم وتقليدِهم، فهذا بلاءٌ، بلاءٌ، سبحان الله التأريخُ النَّصراني! ولـِي فيها فتوى تُرَاجَعُ، ولأهلِ العلمِ كلامٌ كثيرٌ في التأريخ النَّصرانيِّ هذا، سبحان الله! التَّاريخ الهجري تأريخُ الإسلامِ وتأريخُ المسلمين، فالتأريخُ الهجري هو تأريخُنا، هو تأريخُنا أهلَ الإسلامِ.
لا إله إلا الله، وكانَت هذه البلادُ جاريةً على هذا، على ما مضى عليه المسلمون عبرَ القرونِ، ولكن صار هناك يعني ... كانَ التَّقويم النَّصراني موجودًا في التَّقويمِ؛ للحاجةِ إلى مراسلةِ أولئك هذه الأمم، ومخاطبةُ الكفارِ بتأريخِهم هو مِن نوعِ مخاطبتِهم بلغتِهِم العادة، لكن أمَّا أنْ يكونَ هو التأريخُ المعتمدُ للأمةِ فهذا هو محلُّ الذمِّ، هذا محلُّ الذمِّ والإنكار، لا إله إلا الله.