هل قلة الأمطار علامة غضب من الله
 
السؤال: هل الجَدْبُ وقِلَّةُ الأمطارِ عَلامةُ غضبٍ مِن اللهِ جلَّ وعلا ؟

الجواب: لا، ما نستدلُّ بها، لكن يُخشَى أنْ يكون.. يعني الذّنوبُ سببٌ للعقوباتِ، لكن ما نقطع بأنَّ هذا أنّه عقوبة، لكن يُخشَى، نَعلم أنَّ الذّنوبَ سببٌ للعقوبات، لأنَّ الله يَبتلي، تارةً يكون ابتلاءً، وقد يكونُ الشّيء الواحد -مثل: القَحْط، أو الوباء- يكون عقوبةً لقومٍ وابتلاءً لآخرين وهو شيءٌ واحدٌ، تختلف الحكمة -حكمةُ الله-، لكن للهِ الحكمةُ البالغةُ في كلِّ ما يُقدِّره ويَقضيه .
فالحكمةُ العامَّة هو الابتلاء -ابتلاءُ العباد- فيه تذكيرٌ لهم، كما أنَّ البَسْطَ والغيثَ والرِّزقَ وكذا يكونُ ابتلاءً ويكونُ استدراجًا؛ وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ [الشورى:27]
 
القارئ: ويقول كذلك -أحسن الله إليك-: وما هو التّوجيهُ حِيالَ كَثرةِ الأمطارِ في بلادِ الكفار ِ؟
الشيخ:
استِدْرَاج، وكذلك بعضُ البُلدانِ -سبحان الله- هي مَطيرة، يعني بعضُ البلاد دائمًا المطر عندهم، ويتأذَّونَ بسببِ ذلك، اللهُ جعلَ البُلدان تختلفُ مناخاتُها أو طَبائعُ هَوائِها وأرضِها وسمائِها تختلف، منها مناطق مَطيرة ومناطق جَافَّة، يسمونَها يقولون: مناطق جافَّة، يعني: الغالبُ فيها الجفافُ وقِلَّةُ الأمطارِ، سُنَنٌ كونيَّة.