صحَّة مقولة "غارَ الخليلُ على حبِّ خليلهِ فابتلاه بذبح ابنه"
 

السؤال: قال ابنُ أبي العزِّ في شرحِ الطحاويَّةِ لمَّا تكلَّمَ أنَّ إبراهيم خليلُ الله قالَ: غارَ الخليلُ على حبِّ خليلِهِ فابتلاهُ بذبحِ ابنِهِ ليُخلِصَ قلبَهُ إليهِ، فما حكمُ قولِه ؟
 

الجواب: هذا كلام منقول عن شيخ الإسلام أو عن ابن القيِّم، هم يقولون: إنَّ اللهَ تعالى يعني لما اتّخذَ إبراهيمَ خليلاً ووُلِدَ له هذا المولود أرادَ يعني أن يخلِّصَ قلبَ خليلِه مِن التَّعلُّقِ بالمولودِ الحبيب، فلا يكون في قلبه محبّة لغيره سبحانه وتعالى، يقولون إنّه تعالى غارَ على قلبِ حبيبِه فابتلاه بذبحِ ولدِه، فلمَّا أنّه أقدمَ وعزمَ على ذبحِ ولده (أسلما وتلَّهُ للجبين) بذلكَ خَلُصَ قلبُه عن أيِّ محبوبٍ سوى مَن اتَّخذه خليلاً، والله أعلم .

أقول يعني تعبير مِن أحدِ الشيخين، والله أعلم، ولسنا ملزمين بهذا التَّعبير، الله تعالى ابتلى خليلَه إبراهيم بذبحِ ولدِه، وبهذا يظهرُ صدقُ إيمانِه وصدقُ طاعتِه وصدقُ حبِّه لله .