التَّعليق على مَن وصف موسى -عليه السّلام- بأنَّه فتى عصبي
 
السؤال: رجلٌ كتبَ كتابًا في التَّعليق على قصَّةِ موسى مع القبطي، فقال وهو يصفُ قصَّةَ موسى عند قتلِه للقبطي، فوصفه بالفتى العصبي، فما حكمُ هذا الكلام ؟

الجواب: هذا التعبيرُ غلط، يعني موسى -عليه السلام- من صفاته أنه يعني يغضبُ لله، كما غضبَ على بني إسرائيل، وغضبَ على أخيه، يشدُّ عليه، ويأخذُ برأسه ولحيته يجرُّه إليه، ولما رأى من بني إسرائيل ما حدثَ من عبادةِ العجل ألقى الألواحَ وأخذَ برأس أخيه، وهكذا أيضًا ما فعله عندما رأى الإسرائيلي والقبطي يختصمان؛ غضبَ على عدوّه الخبيث القبطي فطعنه، وهذا راجعٌ إلى طبيعته البشرية، وهي الغضب -رضي الله عنه-. الغضبُ تارةً يكون لله، أمَّا غضبُه عندما ألقى الألواحَ وأخذَ برأس أخيه؛ فهذا ظاهرٌ أنه غضبٌ لله، وأمَّا الأوَّلُ فيبدو أنه انتصارٌ لصاحبه، للإسرائيلي الذي من شِيعتِه، وقد اعتبرَه ذنبًا عندهم، واعتذر إلى ربه: رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُ [القصص:16]، ويبدو أنَّ قتْلَه للقبطي كان خطأ .