صفة الاختلاط المحرّم
 
السؤال: ما هي صفة الاختلاط المحرّم؟

الجواب: الاختلاط صار فيه اختباط، وصار الاختلاط فيه اختلاط في العقول، عقول الخائضين في الاختلاط، في عقولهم صار اختباط، الله المستعان؛ لماذا صلاة النّساء مع الرّجال في بيوت الله محتشمات! هذا الاختلاط الذي يعنيه أهل العلم في إنكار الاختلاط!، والاختلاط في الأسواق لحوائج الناس مع الاحتشام! هل هذا منه؟! لكن أصحاب التّلبيس الشّيطاني هم الذين يُقحمون هذا، ويقولون "هذا اختلاط: إذاً كلّ اختلاط جائز".
لكن اختلاط الموظفين مع الموظفات، يعيشون وقت الدوام، ويتحدث بعضهم إلى بعض، وينظر بعضهم إلى بعض، ويضحك بعضهم إلى بعض، ويدغدغ بعضهم بعضًا، هذا اختلاط، يقول العصرانيون والمستغربون: "هذا ماذا فيه"؟!!.
والطلاب: يعيشون مع بعضهم، شباب في عنفوان الشّباب، طلاب وطالبات مع بعضهم، في وقت ثوران الشّهوة، في عنف الغريزة الجنسيّة، يدرسون معاً ويتفاهمون ويتذاكرون، يمكن مذاكرة بعضهم مع بعض تنعش أرواحهم -زعموا-!.

الاختلاط الذي يعنيه العلماء هو: الاختلاط الذي يتضمّن النّظر الحرام، والتبرّج الحرام، ويتضمّن الخلوة، يحدث خلوة، وليس لازم أن تحدث خلوة دائمة، مثل خلوة الطّبيب الآن بالممرضة: هذا منكر، الممرضة عنده، أغلقت الباب أو لم تغلقه لا يستطيع أحد الدخول عليهم.
ومراتب السّوء ومراتب الشرّ بالاختلاط تختلف، لكن الاختلاط الذي الآن تطفح الصّحف بالدّعوة إليه هو الاختلاط المحرّم، هو الاختلاط الجاري على سَنن اختلاط الأمم الكافرة والبلاد الـمُغرّبة، هذا هو الذي الآن يُراد إشاعته في هذا البلد العزيز.
وأصحاب الباطل -قديمًا وحديثًا- لا يألون جهداً في التّلبيس وطرح الشّبهات والتّشويش على النّاس، شبهات، ويتّبعون المتشابهات، وينظرون بعين واحدة، ولا ينظرون إلى الأدلّة الآخرى والمعاني الأخرى وأقوال أهل العلم؛ لا،  ما هو الاختلاط المحرم!
يالله، الأمة في مِحنة! يُراد تحويلها مِن عزّها وكرامتها وحفاظها وطُهرها إلى الحياة البهيميّة، تدريجياً، ما ظنّكم إذا اتّسع أمرُ الاختلاط ثمّ بعد ذلك فُتحت دورُ السّينما!، وما جرى في مصر يُراد أن يكون هنا، وما جرى في لبنان يُراد أن يكون هنا، لكن لا يأتي دفعةً، يأتي خطوة خطوة، وكلّ خطوة تقرّب التي بعدها.