السؤال : هل يجوزُ إطلاق "التَّرجمة المقدَّسة" على حكاية أقوال الأمم في القرآن ؟
 

الجواب : الحمدُ لله وحده، وصلَّى الله وسلَّم على نبيّنا محمَّد؛ أمَّا بعد :
فهذا تعبيرٌ مُحدثٌ لا أصلَ له، فإنَّه لا يُعرَفُ في كلامِ السَّلف مِن الصَّحابة والتَّابعين مِن أهل العلم التَّعبير عن ذكر الله لأقوال الماضين مِن الأمم والنَّبيين أنَّ ذلك ترجمة مقدَّسة، وهذا يتضمَّن وصف الله بأنَّه يُترجم هذه الأقوال، وأنَّ مِن أنواع كلامه التَّرجمةُ، وهذا لفظٌ لا أصلَ له في كتابٍ ولا سنَّة، ولا قول صاحبيّ ولا تابعي، والواجبُ التَّقيُّد فيما يُضافُ إلى الله مِن العبارات بألفاظ النّصوص وعبارات السَّلف وأهل العلم؛ فهم أعلمُ بالله وبِمَا يليقُ به مِن العبارات والمعاني، وكأنَّ صاحبَ هذا التَّعبير الـمُحدَث يُشعرُ أنَّه قد أبدعَ في التَّعبير، والحقُّ أنَّه ابتدعَ وأخطأَ في التَّقدير، والله عليمٌ خبير .

 
 أملاه :
عبدالرَّحمن بن ناصر البرَّاك
ضحى السَّبت الرابع عشر من شعبان 1437هـ