حكمُ النَّفقة على إخوتي وجعل المال قرضًا في ذمَّة والدي المريض

 

السؤال : أنا فتاة أُصيبَ والدي بالخَرَفِ فاضطررتُ إلى أنْ أصرفَ على البيتِ مِن دَخْلِ والدي، وما ينقصُ أُكملُهُ مِن دخلي الخاصّ إلى أن يتحسَّنَ دخلُ والدي فأسترجعُ ما صرفتُ مِن مالي مِن دَخْلِ أبي، فهل مُعاملتي صحيحة ؟

الجواب : لا، لا حرجَ عليكَ، لكن الأَولى لكَ أن تحتسبَ ما تنفقُهُ مِن دخلك، أن يكون تبرَّعًا منك وصِلةَ رَحِم ولا تجعله قرضًا في ذِمَّة والدك تسترده مِن دخلِه، فهذا أولى بكَ، وما تفعله أرجو أنَّه صحيح ولا ضَيْرَ عليكَ فيه؛ لأنَّ نفقةَ الوالدِ الأصل أنَّها تكون مِن مالِه، نفقتُه ونفقةُ مَن تجبُ عليه نفقتُه الأصل أنَّها مِن مالِه، هذا هو الأصل .

 

القارئ: أحسن الله إليك للإحاطةِ بس [فقط] السائلةُ امرأة ليسَ رجلًا، وتقول في تكملة السؤال: وما حكمُ توكيلي لإدارةِ أموالِ أسرتي علمًا بأنه ليسَ لوالدي أبناءٌ ذكور أو إخوة وأعمام، ووالدُه مُتوفَّى ؟

الشيخ: المهم ما دام أنتِ أقدرُ أولادِه على تدبيرِ شؤونِه وحفظِ مالِه والإنفاقِ عليهِ وعلى مَن تلزمُه نفقتُه، فقد أحسنَتِ وأنتِ على أجرٍ إذا حَسُنَتْ لكِ النيَّة، فاحتسبي الأجرَ ويكونُ ذلك مِن بِرِّكِ بأبيكِ .