السؤال : ألقى أحدُ الدَّكاترة أبياتًا، فأنكرتُ عليه ما فيها مِن الخطأ، فقال: "أنتَ لا تفهم الشّعر؛ وهذا مِن الخيال" فهل كلامه صحيح؟ وإليكم الأبيات:

أنا راحلٌ فلتبعثوا صوري لكلِّ الأضرحة

ولتنقشوا اسمي بماءٍ مِن ذهب

لتحبّروا كلَّ الدفاتر .. سطروا قصصي لكلِّ رجالكم ..

وقصائدي فلتحفظوها فإنَّها وردٌ لكم ..

ستذكرون مقالتي .. وستذكرون مقالتي

 

الجواب : الحمدُ لله وحده، وصلَّى الله وسلم على مَن لا نبي بعده، أمَّا بعد :

فهذا الكلمات -المسؤول عنها- ليست بشعر، لكني أقول: إنَّ المتكلم بهذه الكلمات معجبٌ بنفسه وبكلماته المنثورة، لذلك يدعو لتكتب بالذَّهب، وتسطَّر قصته لكلِّ الرجال، وتُردد كالوِرد مِن الذكر، وتُرسل صورته لكلّ الأضرحة، لعلَّه يريد: لكلِّ القبور، لعل كلًّا منها يتمنى أن يضمَّه فيكون قبرًا له، وفي الجملة أقول: إنَّه كلام قبيح مشحون بالإعجاب والغرور، وهو ساقطٌ في ميزان الأدب والشّعر، وفي ميزان العقل، فهو ساقط لفظًا ومعنى. والحمد لله على العافية .

 

أملاه:

عبدالرَّحمن بن ناصر البرَّاك

في 13جمادى الأولى 1436هـ