كيفَ أتوب مِن غيبتي وبهتاني لزميلتي ؟

 

السؤال : تقولُ السائلةُ: ابتُلِيْتُ بزميلةٍ اجتمعَتْ فيها كلُّ صفاتِ الحسدِ والغرورِ والعظمةِ، وكنتُ أعاملُها معاملةً طيبةً جدًّا، بل ولِكي أدفعَ شرَّها عنِّي كنتُ أُحضرُ لها أشياءَ كثيرة وهدايا، ومعَ ذلكَ لم أسلَمْ منها، فاغتبتُها، بل قمتُ بالبُهتانِ والافتراءِ عليها في كثيرٍ مِن المرَّاتِ، وقلتُ عنها كلامًا خطيرًا؛ لكي يكرهَها الآخرون، وأنا نادمةٌ فكيفَ أتوبُ ؟

 

الجواب : إن صدقتِ التَّوبةَ فاللهُ يُعوِّضُ المظلومَ مِن ظلمكِ لها يومَ القيامة، المهم اصدقي التَّوبةَ، وكذّبي افتراءاتكِ عندَ مَنْ افتريتِ عندهم، صَحِّحي، يعني الناس الذين كذبتِ عندهم وافتريتِ على هذه المرأةِ أَقرِّي عندهم بأنكِ قد كذبتِ عليها، وتُوبي إلى الله توبةً نصوحًا، وأحسني إلى هذهِ المرأةِ بالدُّعاء لها والاستغفارِ لها وبذكرِها بما فيها مِن الأخلاقِ الحسنةِ، اذكريها كما اغتَبتِيهَا، اذكريها ذكرًا حسنًا كما اغتَبْتِيْهَا، فلعلَّ هذا يُكفِّرُ عنكِ، قابلي إساءتكِ إليها بالإحسان إليها، فهذه ثلاثة أمور: تكذيبُ نفسكِ عندَ مَنْ افتريتِ عليها عندَه، الإحسانُ إليها بما تستطيعينَ مِن الدعاءِ وغيره، التوبةُ والاستغفارُ .