السؤال : ما حكمُ كتابة الأساطير العربيَّة والشَّعبيَّة ؟

 

الجواب : الحمدُ لله وحده، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه، أمَّا بعد :

فإنَّ الأساطير -أساطير العرب أو غيرهم- يُرادُ منها القَصص التي يرويها النَّاسُ ويتسامرون بها، ولا يعنيهم أن تكون صدقًا أو كذبًا، والغالبُ عليها الكذبُ، ولهذا رمى الكفار القرآن بأنَّه أساطيرُ الأوَّلين، إذن فالأساطيرُ قصصٌ خياليَّة، لا حقيقة لمضمونها، بل هي أكاذيب.

وعليه؛ فهي مِن نوع القصة الخياليَّة في الوجه الأول، كما تقدَّم، فهي كذب، ومِن أعظم وسائل إضاعة الوقت، فلا تجوزُ كتابتها، فكتابتها مِن الإعانة على حشو الأذهان بالباطل، وإضاعة الأوقات بِمَا لا ينفعُ، بل بِمَا يضرُّ، فكتابةُ الأساطير وروايتها مِن الباطل والهزل الذي يجبُ تنزُّه المسلم عنه، مع ما في ذلك مِن الصَّد عن ذكر الله، وعن الإقبال على كتاب الله تلاوة وتدبرًا، فكتابتُها وروايتها مِن الصَّد عن سبيل الله، ولا يخفى حكم ذلك في شريعة الإسلام.

واللائقُ بالمسلم التَّرفُّعُ عن الفضول، والشّحُ بوقته عما لا ينفع في دينٍ أو دنيا، فكيف بِمَا يضرُّه في تفكيره وسيرة حياته عن مدارج الصعود، ويشغله عن القيام بحقِّ ربِّه المعبود الذي خلقه الله لأجله، وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات : 56] والله أعلم .

أملاه :

عبدالرَّحمن بن ناصر البرَّاك

في 10محرم 1436هـ