حكمُ أخذ النَّبات مِن حديقة الجار بدون إذنه

 

السؤال : هل آثمُ إذا أخذْتُ بعضًا مِن نباتِ الصَّبَّارِ الَّذي عندَ بيتِ جارِنا دونَ علمِهِ، لأنَّ لديهِ الكثيرُ منهُ وأنا أحتاجُهُ وأدفعُ بعضَ المبلغِ وأتصدَّقُ بهِ لهُ مِن أجلِ الصَّبَّاراتِ الَّتي قطفْتُها، ولأنَّ وضعي لا يسمحُ بأنْ أشتريَهُ ؟

الشيخ: أيش الصَّبَّارات ذي !؟

القارئ: يقول: نباتُ الصَّبَّار، كأنَّه نباتٌ على كلامِ السَّائل !

الشيخ: تعرفون شيئًا اسمُه الصَّبَّارات ؟

طالب: نعم نعم

الجواب: المهمُّ أنَّه لا يحلُّ للإنسانِ أنْ يأخذَ مِن مالِ غيرِه إلَّا بإذنِه وطيبِ نفسٍ منه، فإذا كانَتْ هذه الشَّجرةُ في بيتِ جارِك فليسَ لكَ أنْ تأخذَ من ثمرِها شيئًا إلَّا بإذنِه .

 

القارئ: وهذا يفيدُ يقولُ الصَّبَّارُ نباتٌ شوكيٌّ ويُستفادُ منهُ، وقد ينبتُ مِن تلقاءِ نفسِهِ، وقد يُزرَعُ .

الشيخ: قولُه: "مِن تلقاءِ نفسِه" عبارةٌ غيرُ جيِّدةٍ، لأنَّ النَّباتَ ليسَ له إرادةٌ، لكن مقصودُ السَّائلِ واضحٌ أنَّه قد ينبتُ بلا سببٍ مِن الإنسانِ وقد ينبتُ بالزِّراعةِ، أمَّا أنْ تقولَ: "ينبتُ من تلقاءِ نفسِه" فهذا تعبيرٌ غيرُ مناسبٍ للنَّباتِ؛ إذْ ليسَ للنَّباتِ إرادةٌ ولا نفسٌ .