الجمع بين حديث "إنَّ الله قِبَلَ وجهِ المصلّي" وبين كونه مستويًا على العرش

 

السؤال : يقولُ السَّائلُ مِن القوقاز: كيفَ نفهمُ الحديثَ: (إذا كانَ أحدُكُمْ يُصَلِّي فلا يَبْصُقُ قِبَلَ وجهِهِ؛ فإنَّ اللهَ قِبَلَ وجهِهِ إذا صَلَّى)، ونجمعُ بينَهُ وبينَ كونِ اللهِ مُستويًا على العرشِ ؟

 

الجواب : وضَّحَ العلماءُ أنَّ ما جاءَ في هذا الحديثِ لا يُنَافِي عُلوَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، واللهُ تعالى يَفْعَلُ ما يَشاءُ وهو على كلِّ شَيءٍ قديرٌ، وليسَ هو.. لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى:11] ولا يُقَاسُ بِخَلْقِهِ، وَوَضَّحَ العُلماءُ هذا المعنى بأنَّ الشَّمْسَ في مَدَارِها الرَّفِيعِ ومعَ ذلكَ تكونُ أحيانًا قُدَّامَ الإنسانِ، تكونُ قُدَّامَهُ وَهِيَ في مَدَارِهَا العَالِي، وهذا مَثَلٌ يَضْرِبُهُ العلماءُ لِلتَّقرِيبِ، لِتَقرِيبِ أنَّهُ لا مُنَافَاةَ بينَ الـمُقَابَلَةِ وبينَ العُلُوِّ واللهُ أعلمُ، فالـمُؤمِنُ وهوَ يُصَلِّي يُؤْمِنُ بأنَّ اللهَ قِبَلَ وجهِهِ وأنَّهُ عَالٍ على خَلْقِهِ مُسْتَوِيًا على عَرْشِهِ .