هل القولُ بأنَّ الصَّحابي أو العالمَ أخطأ في مسألةٍ فيه تنقُّص ؟

 

السؤال : قولُ القائلِ أنَّ علماءَنا قالُوا: أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ أخطأَ في الأخذِ مِن اللِّحيةِ، والإمامُ ابنُ الجزريِّ أخطأَ في قولِهِ: "مَن لم يُجوِّدِ القرآنَ فهوَ آثمٌ"، هل فيهِ إشكالٌ وتنقُّصٌ لهؤلاءِ ؟

 

الجواب: لا، لأنَّ الصَّحابةَ ليسَ أحدٌ منهم معصومًا، وإذا تعارضَ فعلُ الصَّحابيِّ وسنَّةُ النَّبيِّ فسنَّةُ النَّبيِّ مقدَّمةٌ، وما فعلَهُ فلانٌ نقولُ: مخالفٌ للسُّنَّةِ، وهو فيهِ مجتهِدٌ ومتأوِّلٌّ، واللهُ يغفرُ له، ليسَ معنى هذا أنَّهم يُؤَثِّمونَهُ ويذمُّونَهُ، لا، يخبرونَ عن أنَّه أخطأَ، أخطأَ لأنَّ فعلَه هذا مخالفٌ لما دلَّتْ عليه الأحاديثُ من إعفاءِ اللِّحيةِ، رضيَ اللهُ عنهم وأرضاهم .