حكمُ العمرة عن الوالدين المتوفين في سفرة واحدة

 

السؤال : شخصٌ يريدُ الذهابَ إلى العمرةِ ويعتمرُ عن أبيهِ الـمُتوفَّى، فهلْ يصحُّ أنْ يعتمرَ عن أُمِّهِ المتوفَّاةِ أيضًا في اليومِ الثاني ؟

الجواب : نعم ممكن، إذا جعلَ العمرةَ الأولى عن نفسِه ثم لَمَّا قَدِمَ مكةَ اعتمرَ عن أبيهِ مِن التنعيمِ، ثم في اليوم الثاني أحرمَ عن أمِّه يجوز، يجوزُ ذلك، لكنِ الأَولى أن يعتمرَ لأبيه وأمِّه بسفرةٍ أخرى، ولا يعتمرُ لهما من مكة؛ لأنَّ العمرة المكيَّة ليستْ كالعمرةِ التي يُنشئها المسلمُ مِن وطنِه ومَنْ بلدِه وينشئُ لها سفرًا .

 

القارئ: ومِن أين يكونُ إحرامُهُ إذا أرادَ العمرةَ عن أُمِّه ؟

الشيخ: العمرةُ عن أمِّه أو عن أبيهِ؟ ما ندري، إذا كان يريد بقوله: عن أبيهِ، فحكمُهُما واحدٌ، فكلامُ السائل ليس واضحًا، هل كانتْ عمرتُهُ الأولى التي أنشأَ لها السفرَ هل هي عنه والا [أم] عن أبيه؟

 

القارئ: لا، الأولى عن أبيه .

الشيخ: إذا كانتْ عمرتُهُ عن أبيهِ وأرادَ أن يعتمرَ بعد وصولِهِ إلى مكة وفراغِهِ من العمرةِ أن يعتمرَ عن أمهِ فإنه يُحرمُ لها مِن التنعيمِ، وليتَهُ آثرَ أُمَّهُ بالعمرةِ الأولى، فأُمُّهُ أَولى بالبِرِّ؛ لأنَّ الرسولَ وصَّى ببرِّ الأمِّ مرتين أو ثلاثًا، قال: مَن أبرُّ؟ قال: (أُمُّكَ .. أُمُّكَ .. أُمُّكَ) ثم قال: (أباك).