هل الملاحدةُ ينفون إفادة الظَّن في النّصوص الشَّرعيَّة أم ينفون دلالتها على العلم واليقين؟

 

السؤال : الملاحدةُ الذينَ ناقشَهُم ابنُ القيِّمِ في هذا الفصلِ، هلْ همْ يَنفونَ إفادةَ الظنِّ في النصوصِ الشرعيَّةِ أمْ هُمْ يَنفونَ إفادتَها العلمَ واليقينَ فقطْ؟

 

الجواب : لا، يقولون إنها.. ينفون دلالتَها على العلمِ واليقين، لا تفيدُ العلمَ لكن تفيد الظَّن، ثم هذا الظَّن عندهم غيرُ مراد، مثل أن يقول: إن قوله تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه:5] هذا يفيدُ أن الله مُستوٍ على عرشِهِ لكن على وجهِ الظنِّ، ثم هذا المعنى المظنون ليس واقعًا وليس مرادًا منها، ولهذا قال في بعض الأبيات إنه ترتَّب على قولِهم نفيُ الجميع: نفيُ الظنِّ ونفيُ اليقين، فإذا قال قائلُ: "هذا الكلام لا يفيدُ العلمَ لكن يفيدُ الظن، وهذا الظنُّ ليس هو المرادُ"، أصبح لا يفيدُ شيئًا لا علمًا ولا ظنًا.