سجود الملائكة لآدم وسجود إخوة يوسف له


السؤال: لماذا أمر الله الملائكة أن تسجد لآدم؟ ولماذا سجد إخوة يوسف ليوسف؟ أعرف أن السجود يجب أن يكون لله.

الجواب: الحمد لله، السجود يكون على وجهين:
- يكون تعظيماً وتقرباً إلى من سُجِدَ لهُ، وهذا سُجود عبادة ولا يكون إِلاَّّ لله وحده في جميع الشرائع.
- النوع الثاني من السجود: سُجود تحيَّة وتكريم، وهذا هو السُّجود الذي أَمَر الله الملائكة به لآدم فسجدوا له تكريماً، وهو منهم عبادة لله سبحانه بطاعتهم له إذْ أمرهم بالسجود.
وأمّا سجود أَبَويْ يُوسُف وإخوته له فكذلك هو من سجود التّحيّة والتّكريم، وقد كان جائزاً في شريعتهم، وأمّا في الشّريعة التي جاء بها خاتم النّبيين محمدٌ -صلّى الله عليه وسلّم-: فلا يجوز السّجود فيها لغير الله مطلقاً، ولهذا قال -عليه الصلّاة والسّلام-: (لو كنتُ آمراً أحداً أن يسجدَ لأحدٍ: لأمرتُ المرأة أنْ تسجدَ لزوجها) (نيل الأوطار:6/362)، ونهى النّبي -عليه الصّلاة والسّلام- معاذاً عن السّجود له لمّا ذكر أنّ أهل الكتاب يسجدون لعظمائهم، وذكر الحديث المتقدم.
وتحريم السّجود لغير الله مطلقاً في هذه الشّريعة: هو مِن كمالها في تحقيق التّوحيد، وهي الشّريعة الكاملة في كُلِّ ما اشتملت عليه مِن الأحكام، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (سورة المائدة:3) والله أعلم.