السؤال : هل تصحُّ هذه العبارةُ: "غَضِبَتِ السَّماءُ" وهي تكثرُ عند الأدباء والشّعراء؟

 

الجواب : الذي يظهرُ أنَّ هذه العبارة تُقالُ إذا نزلتْ شهبٌ أو صواعق مرعبةٌ، أو بَرَدٌ مدمِّر، أو طوفان مُغرق، فهذه الأمورُ يجوزُ أن يقالَ عنها: إنَّها نقمٌ سماويَّة، أو مصائب سماويَّة، على معنى أنَّها جاءت مِن جهة السَّماء، وأمَّا أن تنسبَ إلى غضبِ السَّماء فلا يجوز؛ لأنَّ ذلك يتضمَّنُ أنَّ السَّماء تغضب، ولا دليل على هذا، ويتضمَّن أنَّ هذه الكوارث بفعل السَّماء، وليس كذلك، بل هي بفعل الله، فيلزمُ منه الشّرك في الربوبيَّة.

وإذا أريدَ بقول القائل "غضبَتِ السَّماءُ" التَّجوز بذلك عن غضب الله: فهو أقبح؛ فإنَّه يتضمَّن إضافة صفة الله إلى غيره، أو تشبيه غيره تعالى به، وبكلِّ حالٍ فلا يجوز استعمالُ هذه العبارة، والله أعلم.

ويشبهُ هذه العبارة قول بعضهم "عدالة السَّماء"، يريدُ بها الأحكام الشرعيَّة، المشتملة على غاية العدل والحكمة. والله أعلم.

 

أملاه:

عبدُ الرَّحمن بن ناصر البرَّاك

في 12 شوال 1441 هـ