أغضبتُ والدتي قديمًا، والآن تبتُ وأريدُ رضاها، ولكنها تذكرني بالماضي دائمًا وتقولُ بأنَّها لن تسامحني عليه

 

السؤال : أنا فتاةٌ في عمرِ ستَّ عشرةَ سنةً وأمضيْتُ عامًا متأثِّرةً بأفكارِ الإلحادِ، وكانَتْ أمِّي تظلمُني وتفضِّلُ أختي عليَّ وكنْتُ أتشاجرُ معَها ونتبادلُ الشَّتائمَ بل الضَّربُ أحيانًا وكانَتْ تردِّدُ أنَّها ساخطةٌ عليَّ ولم أكترثْ بسببِ إلحادي، ولكنْ بعدَ أنْ هداني اللهُ أصبحْتُ أحاولُ أنْ أرضيَها، ولكنَّ أمِّي عندَ الخلافِ معَها تذكِّرُني بأنَّها لم ولن تسامحْني عن كلِّ ما مضى مهما فعلْتُ، فما الَّذي يمكنُني فعلُهُ حيالَ ذلكَ؟

 

الجواب : استمرِّي على استرضاءِ أمِّكِ والبرِّ بها والإحسانِ بها معَ كثرةِ الاستغفارِ والنَّدمِ على ما مضى، فالاسترضاءُ هذا فيما بينَكِ وبينَ أمِّكِ، والاستغفارُ فيما بينَكِ وبينَ اللهِ، فأكثري مِن الاستغفارِ والنَّدمِ والتَّوبةِ فيما جرى بينَكِ وبينَ أمِّكِ وما وقعَ منكِ أيضًا مِن الفكرِ المحرَّفِ أو الإلحاديِّ، توبي إلى اللهِ واندمي النَّدمَ الصَّادقَ واسترضي أمَّكِ ولعلَّ اللهَ أنْ يجمعَ لكِ بينَ الاستقامةِ ورضا أمِّكِ، وادعي اللهَ أيضًا أنْ يهدي أمَّكِ لترضى عنكِ.