السؤال : ما قولكم -أحسن الله إليكم- في قول بعض المؤلفين:[1] "الإتيان يُقال للمجيء بالذَّات وبالأمر وبالتدبير، ويُقال في الخير وفي الشَّر وفي الأعيان والأعراض؛ نحو قوله تعالى: إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ [الأنعام:40]، وقوله تعالى: وَجَاءَ رَبُّكَ [الفجر:22]، وقوله: فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ [النحل: 26]؛ أي: بالأمر والتدبير، نحو: وَجَاءَ رَبُّكَ

 

الجواب : الحمدُ لله وحده، وصلَّى الله وسلَّم على محمَّد، أما بعد:

فيُؤخذ على صاحب هذا القول تنظير قوله تعالى: فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ [النحل: 26] بقوله تعالى: وَجَاءَ رَبُّكَ، فيقتضي هذا أنَّ المعنى: وجاء أمره تعالى، وهذا مِن التَّأويل المذموم الذي يسلكه نفاة قيام الأفعال الاختيارية بالله، والصَّواب أنَّ الله نفسَه يجيء،[2] والله أعلم.

 

أملاه :

عبد الرحمن بن ناصر البراك

  11 رجب 1442هـ

 

[1] - ينظر: المفردات للراغب الأصبهاني-ت الداودي- (60).

[2] - وقد أبطل وردَّ ابن القيم على من حرَّف صفة المجيء وفسرها بمجيء أمره؛ بعشرة أوجه. ينظر: مختصر الصواعق المرسلة -ط أضواء السلف- (3/856-860). وينظر أيضا: شرح حديث النزول -ت الخميس-(ص139-149)، و(ص233-236).