السؤال : ما حكم قول: "دفعتُ عنكَ السّوء بلا حول ولا قوة إلَّا بالله العلي العظيم"؟ سمعتها مِن أحد المعلمين لما سمعَ أحد الطلاب يتلو القرآن إعجابا به، جزاكم الله خيرا.

 

الجواب : الحمدُ لله وصلَّى الله وسلَّم على محمَّد، أمَّا بعد :

فهذه الجملة المذكورة لتلك المناسبة فيها خطأ مِن وجوه:

الأول: أنَّه لا تَظهر مناسبة بين إطلاقها وبين السبب المذكور.

ثانيا: أنَّه لا يأتي بالحسنات إلا الله، ولا يدفع السيئات إلا هو.

ثالثا: أنَّ "لا حول ولا قوة إلا بالله" ذِكرُ استعانة، ولذا لم تظهر مناسبةٌ بين هذا الذكر وقراءة الطالب، بل المناسب أن يقول المعلم: بارك الله فيك، أو: ما شاء الله لا قوة إلا بالله.

واعلم -أيها السائل- أنَّ (لا حول ولا قوة إلا بالله) كلمةٌ عظيمةٌ، قال عنها الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (كنزٌ مِن كنوز الجنَّة» متفق عليه)،[1] والله أعلم.

أملاه:

عبدالرَّحمن بن ناصر البرَّاك

حرر في 4  شعبان 1442 هـ

 


[1] - أخرجه البخاري (4205)، ومسلم (2704) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.