السؤال : هل يصحُّ القول بأنَّ صفة الاستواء ذاتيَّة باعتبار وفعليَّة باعتبار؟

 

الجواب : الحمدُ لله وصلَّى الله وسلَّم على محمَّد، أما بعد:

فإنَّ الاستواء على العرش فعلٌ مِن أفعال الرَّب التي تكون بمشيئته تعالى؛ فهو صفة فعليَّة، ولا يصح أن يقال: إنَّه صفة ذاتيَّة، وضابطُ الصفة الذاتيَّة هي التي يصح أن تقول فيها: إنَّ الله لم يزل،[1] والاستواءُ على العرش لا يصحّ فيه ذلك؛ لأنَّ الاستواء متعلِّقٌ بالعرش، والعرشُ مُحدَث، لكن جنس الفعل صفة ذاتية فعلية؛ لأنه يصح أن تقول: إنَّ الله لم يزل فعَّالًا لِمَا يريد، أو لم يزل يفعل إذا شاء، فجنس الفعل -كالكلام- قديم النوع حادث الآحاد،[2] والله أعلم.

 

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حُرِّر في 30 شعبان 1442 هـ

 

 

[1] - ينظر: شرح العقيدة الطحاوية لشيخنا (ص 56)، والقواعد المثلى بتعليقه (ص76).

[2] - ينظر: منهاج السنة (2/379)، ومجموع الفتاوى (12/372)، (12/577).