التّسبيح بخاتم العد الآلي

السؤال: ما حكم التّسبيح بخاتم العدّ الذي يوضع في اليد، أو بآلة يمسكها الرّجل بيده، وعند كل تسبيحة يضغط بأصبعه عليها؟

الجواب: الحمد لله؛ لم يكن من هدي النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- والتّابعين لهم بإحسان حمل حصى أو خرز ليعدوا به التّسبيح والتّهليل والتّكبير، ولم يكن مِن هديهم عدّ التّسبيح والتّكبير والتّهليل المطلق؛ وإنّما كانوا يعدّون ما قُيِّد مِن ذلك بعدد كالعشر والمئة، يعدونه بالأنامل مِن أصابع اليدين، وأمّا الذكر المطلق فإنّهم يفعلونه ولا يحصونه، ولا سيما أنّ إحصاء الذكر المطلق -إذ أكثر الإنسان منه- يوجب له استكثارًا لعمله وعجبًا.
وبناء على ما ذُكر: فحملُ سبحة، أو خاتم، أو آلة لعدّ التّسبيح والتّهليل والتّكبير بدعةٌ ومدعاة للرياء، أو هو مظهر رياء، ومع ذلك فإنّ اتخاذ الآلة أو السبحة يجعل الذكر آليًا ليس معه حضور قلب، ولعلّه يغفل فيحرك أصبعه للضغط بلا شعور فيزيد في عدد التّسبيح ما لم يحصل منه، فعلى المسلم أن يلزم هدي النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- وأصحابه، ويتجنّب المظاهر البدعيّة، وخير الهدي هدي محمّد صلّى الله عليه وسلّم. حرر في: 1433/11/14هـ

أملاه:
عبدالرّحمن بن ناصر البرّاك