السؤال: ما قول شيخنا -أمتع الله به- في وضع علامة على المصحف -خط أو نحوه- ليعرف الحافظ أخطاءه، فينتبه لها وقت المراجعة؟

 

الجواب: الحمدُ لله وحده، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلَّم، أما بعد:

فإنَّ المصحف أعظم كتاب تجبُ العناية به، وتجبُ صيانته عمَّا يدنِّسه أو يشوِّهه، ووضع علامات خطِّيَّة عند كل كلمة أو آية يحصل فيها خطأ مِن القارئ مع أنها قد تكثر؛ ممَّا يشوِّه ورقة المصحف، وهذا يَكره النَّاسُ فعلَه في كتبِ العلمِ، فكيف بالمصحف العظيم المشتمل على كلام ربِّ العالمين؟! فعندي أنَّه لا ينبغي وضع هذه العلامات.

ولعلاج الأخطاء في الحفظ أو التلاوة وسائل أخرى، كإثبات رقم السورة ورقم الآية في ورقة خارجية يرجع إليها الحافظ فيتنبَّه لموضع الخطأ عنده،[1] وتعاهدُ القرآن الذي أوصى به النَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- هو الطريق الأمثل لتلافي الخطأ والنسيان. والله أعلم. 

 

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

في 18 ذي القعدة 1442 هـ

 

[1] - ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة -المجموعة الثانية- (3/52) الفتوى رقم (18618).