السؤال: طلبت من محل مجوهرات قطعة ذهب على شكلٍ خاص، يستغرق إعدادها وتصنيعها زمنًا، فسألني البائع تقديم جزءٍ يسير من الثمن، أما بقيته فحين استلام القطعة في وقت لاحق، وحين بينتُ له الحكم الشرعي، وهو وجوب التقابض، ذكر لي أن ذلك المبلغ اليسير المقدم إنما هو في مقابل مرحلة ما قبل التنفيذ من تصميم للنموذج بالحاسب، وطباعة ...إلخ، ومقابل توصيلها إليَّ في المنزل أيضًا، فهل تجوز هذه المعاملة؟ جزاكم الله خيرا.

 

الجواب: الحمد لله، وصلى الله وسلم على محمد، أما بعد:

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذَّهبُ بالذَّهبِ ربًا إلا هاء وهاء» متفق عليه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعند مسلم: «الورِقُ بالذَّهبِ ربًا إلا هاء وهاء»[1] يعني خذ وهات، ومعلوم أن هذا المبلغ المقدَّم للبائع جزءٌ من الثمن ولابد، وإن كان البائع يدَّعي أنه في مقابل بعض عمله، وليكن ذلك؛ فإن الثمن كله في مقابل عين الذهب والصَّنعة، إذن فلم يتحقق فيه الشرط الشرعي وهو التقابض، فهو ربا، والله أعلم.

 

أملاه:

عبدالرَّحمن بن ناصر البرَّاك

حرر في 2 صفر 1442 هـ

 

[1] أخرجه البخاري (2134)، ومسلم (1586).