السؤال: ما حكم قول: (الله لا يعيد هذا اليوم، أو الله لا يعيدها مِن سنة) مع التَّفصيل؟ جزاكم الله خيرًا.

 

الجواب : الحمدُ لله، وصلَّى الله وسلَّم على محمَّد، أما بعد:

فالذي يظهر -والله أعلم- أنَّ هذا ليس مِن سبِّ الدَّهر في شيء، بل هو كراهة لِمَا وقع في ذلك اليوم مِن حرٍّ أو بردٍ أو حزنٍ، ونحو ذلك مِن الأمور المكروهة بطبع الإنسان؛ فالذي يقول "الله لا يعيد هذا اليوم" يريد: الله لا يعيد المكروه الذي وقع فيه بحصول مثله، وإلَّا فاليوم بعينه لن يعود، فما مضى من الزَّمان مِن المستحيل عوده بعينه، وإنمَّا يعود ما ماثله في الاسم من الأسبوع، أو الشهر من السنة، وما يقع فيه من خيرٍ أو شرٍّ فقد يقع في مثله من الزمان المستقبل، وعلى هذا فلا بأس أن يقول الإنسان: "اللهم لا تعد علينا هذا اليوم"، أي: اللهم لا تعد علينا ما فيه من مكروه؛ فإن كلَّ ما يقع في الزمان الماضي والحاضر والمستقبل كلّه بقدَر الله، والله أعلم.

 

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

27 - 04 - 1443هـ