السؤال: الصلاة في الحرم فيه خير من مئة ألف صلاة، أهي المكتوبة فقط؟ أم ما شُرعت له الجماعة؟ أم يشمل أيَّ صلاة تصلى فيه ولو كانت نفلًا مطلقًا؟

 

الجواب: الحمد لله، وصلى الله وسلم على محمد، أما بعد:

فإن ظاهر حديث مضاعفة الصلاة في المسجد الحرام وفي مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- العموم،[1] فيشمل الصلوات المكتوبة والصلاة المتعلقة بالمسجد كذلك، كتحيَّة المسجد وركعتي الطواف، ولكن ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: صلوا -أيها الناس- في بيوتكم؛ فإن أفضل الصلاة: صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة متفق عليه من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه،[2] وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال -صلى الله عليه وسلم-: اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورًا،[3] لكن يُستثنى من هذا الحديثِ النافلةُ المتعلقة بالمسجد كالتحية وركعتي الطواف، فيدخلان في الحديث الأول، كما تقدم، وأما سائر نوافل الصلاة ففعلها في البيت أفضل، كالراتبة وصلاة الضحى وركعتي الوضوء؛ لحديث: أفضل الصلاة: صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة. والله أعلم.

 

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في 24 رمضان 1443هـ

 

[1] وهو مذهب الشافعية وبه قال مُطرِّف من أصحاب مالك. ينظر: شرح مسلم للنووي (9/164)، والمنتقى شرح الموطأ لأبي الوليد الباجي (1/341).

[2] أخرجه البخاري (731)-واللفظ له-، ومسلم (781).

[3] أخرجه البخاري (432)-واللفظ له-، ومسلم (777).