السؤال: إذا مات الكافر فلا يجوز الاستغفار له بالنَّص، وهذا معلوم، لكن هل يجوز طلب الاسترحام له، وذلك إذا كان من أهل الإحسان إلى المسلمين ونحو ذلك؟

 

الجواب: الحمد لله، وصلى الله وسلم على محمد، أما بعد:

فلا يجوز الاسترحام للكافر إذا مات؛ فالاسترحام كالاستغفار؛ فالاستغفار يتضمَّن نجاته من النار بمغفرة كُفْرِه، والاسترحام يتضمَّن دخولَه الجنة بما عمل من الأعمال الصالحة، والكافر لا يقبل الله منه عملًا، فلا ثواب له؛ لأن أعماله التي يُظن أنها تنفعه حابطةٌ، قال تعالى: وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ[البقرة:217]. والله أعلم.

 

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في 6 ذي القعدة 1443هـ