السؤال: أعلنتُ عن ذبح أضاحٍ خارج مكة بسعر مناسب، فدخل عليَّ أحد الإخوة، وأخبرني أنه يريد ذبح خمس ذبائح، ولم يقل شيئًا بخصوص أنها أضحية أو هديٌ، ثم حوَّل المبلغ وقمت بذبحها، وأنا أظن أنه يريدها أضاحي، ثم بعد يومين دخل عليَّ الرجل نفسه، وأخبرني أنه يريد ذبح خمس أخرى، وحدَّد فقال: إنه يريدها هديًا، فقلت له: لا يصح ذبح الهدي خارج مكة، فقال: إنَّ التي كانت في المرة الأولى هي هديٌ أيضًا! فسألته هل هو هدي سنَّة؟ فقال: بل هدي واجب لأنهم متمتعون!

سؤالي جزيتم الجنة: هل يقع عنهم هذا هديًا؟ وإن لم يقع فما الواجب عليهم وعليَّ؟ مع العلم أنهم رجعوا إلى بلدهم في أفريقيا.

السؤال الثاني: ما حكم تصرفي وتصرف الوسيط بيني وبينهم، وعلى من يقع الضمان؟ أرجو من فضيلة الشيخ التكرم بالجواب، رضي الله عنكم ونفعنا بكم.

 

الجواب: الحمد لله، وصلى الله وسلم على محمد، أما بعد:

فأنت -أيها السائل- ليس عليك شيء؛ لأنك أعلنت صريحًا أنَّ الذبح خارج مكة، وأنك متعهد بذبح أضاحٍ لا هدي، فالضمان إذن على الوسيط أو على أصحاب الهدي؛ لأنهم الأصل في التوكيل، وعليك إخبار الوسيط بذلك. والله أعلم.

 

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في 6 محرم 1444هـ