السؤال: هل لنا أن نثبت صفات لله تعالى بطريق المفهوم، فقد قرأت لأحد المعاصرين في قوله تعالى: فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ [التوبة: 96] قوله: "إنه يفهم من نفي رضاه عن القوم الفاسقين إثبات صفة الغضب له تعالى"؟

 

الجواب: الحمدُ لله، وصلَّى الله وسلَّم على محمد، أما بعد:

فإنَّ نفي الرّضا مِن الله عن بعض العباد؛ يدلُّ على سخطه عليهم، والسخط قريبٌ معناه من الغضب، لكن السخط هو الذي يقابَل به مع الرضا في القرآن، كما قال تعالى: أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ [آل عمران:182]، وقوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ [محمد: 28]، فمَن رضي الله عنه فليس مسخوطًا عليه، ومَن سخط الله عليه لم يكن مرضيًّا عنه. والله أعلم.

 

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في 1 صفر 1444هـ