السؤال: إذا كانت هناك مساهمة عقارية متعثرة منذ عشرين سنة بسبب خلاف بين الشركاء، وترافعوا للمحاكم، فإذا كان أحدهم يريد بيع نصيبه فهو لا يستطيع بيعه من طرف خارج المساهمة؛ لوجود التعثر، وإذا عرضه على الشركاء فإنهم لا يشترونه إلا بثمن بخس، ربما لما بينهم من الخصومة، أو لوجود التعثر، فهل تجب عليه الزكاة كل سنة مع قدرته على بيع نصيبه، لكن على الحال التي وصفنا؟ جزاكم الله خيرا.

 

الجواب: الحمد لله، وصلَّى الله وسلَّم على محمد، أما بعد:

فمن المعلوم أن هذه الأسهم عروض تجارة تجب الزكاة في قيمتها، رائجة أو كاسدة، وعلى مَن مَلك شيئًا منها أن يقوِّمها كل عام، ويخرج زكاتها بحسب قيمتها، والصورة المذكورة أسهمُ الرجل كاسدةٌ بسبب التعثر والتآمر من شركائه، وعليه فالواجب أن يخرج زكاة ما يمكن أن يقبضه من ثمنها، ولو كان بخسًا؛ فإنه ليس له من مالية هذه الأسهم إلا ما يمكن أن يصل إليه من ثمن، وأما زكاة السنين الماضية فعليه أن يجتهد في التقدير. والله أعلم.

 

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في 29 صفر 1444هـ