السؤال: في الأعياد وبعض المناسبات العائلية، يطلب القائمون على اللقاء من المدعوين المشاركةَ بمبلغ يُشترى به هدايا متنوعة بعدد الحضور، وتكون مغلَّفة، فيأخذ كل واحد هدية منها، دون أن يعلم ما بداخلها. فما الحكم لو كانت المبالغ المدفوعة متساوية، مع تساوي قيمة كل هدية مع تنوع الهدايا؟ وما الحكم إذا كانت المبالغ متفاوتة ومن ثَمَّ تفاوتت الهدايا؟

وكذا لو كان المطلوب أن يُحضِر كلُّ واحد هدية، ثم تُجمَع الهدايا، فيتبادلونها على تفاوت بينها؟ وقد يكون التبادل محدًّدا بحيث يعطي الرجلُ هديته فلانًا من أصحابه، ويأخذ المعطي هدية أخيه، وهكذا يفعل الآخرون. فما الحكم في هذه الصور. جزاكم الله عنا خير الجزاء.

 

الجواب: الحمد لله، وصلى الله وسلم على محمد، أما بعد:

فمآل هذه الطرائق إلى معنى البيع والشراء؛ فإن كانت الهدايا متساوية القيمة، ومساوية للاشتراكات المدفوعة؛ فلا بأس بها، وليس فيها فائدة لأحد من الحضور إلا التسلية باختلاف أنواع الهدايا، وإن كانت الهدايا متفاوتة القِيَم، ومتفاوتة مع الاشتراكات؛ فإنها لا تجوز؛ لما في ذلك من الغرر؛ فقد يأخذ الرجل الذي دفع مئة ريال هديةً بثمانين ريالًا، وقد يأخذ هدية بمئة وعشرين؛ ففي هذا التبادل ربحٌ أو خسرانٌ، وكذا الصورة الثالثة، وهي ما إذا لم يكن فيها اشتراكات بأموال، بل تبادل هدايا فقطـ؛ فإن فيها من الغرر ما يشبه الصورة السابقة، فلا تجوز لذلك؛ فإن الغالب أن الهدايا متفاوتة المحتوى نوعًا وقيمةً، فينبغي الاقتصار على الصورة الأولى الجائزة؛ لما فيها من التسلية من غير مفسدة. والله أعلم.

 

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في 16 ربيع الأول 1444هـ