السؤال: نحن في جمعية، نقيم برامج ونأخذ عليها رسومًا لتخفيف كُلفتها على الجمعية. فهل يصح اشتراط عدم إعادة رسم الاشتراك في حال الانسحاب (بعد السداد)، وسبب ذلك بالنسبة للجمعية أن الانسحاب بعد السداد غالبًا ما يفوِّت على الجمعية الاستفادة من المقعد الذي حُجز للمشترك بعدما ينسحب منه، هذا علاوة على الإرباك الحاصل جرَّاء مخاطبة البنك بإعادة المبلغ لحساب المنسحب. فما حكم ذلك؟ بارك الله فيكم.

 

الجواب: الحمد لله، وصلى الله وسلم على محمد، أما بعد:

فالذي يظهر أنه لا بأس باشتراط عدم ردِّ رسم الاشتراك عند انسحاب المشترك؛ ذلك أن هذا عقدُ إجارة، وعقدُ الإجارة لازم؛ فليس لأحد المتعاقدين فسخه إلا بإذن الآخر[1]، وانسحاب المستأجر -المسمَّى بالمشترك- يُحِدث إرباكًا عند الآخر، كما ذُكر في السؤال، ويُفوِّت عليه البديل، وكما ذُكر في السؤال من أمْر البنك، وصعوبة إعادة المبلغ للمنسحب، والحاصل أنه لا بأس من اشتراط هذا الشرط، كما تقدم، وهذا مثل ما لو اشترط البائع على المشتري عدم ردِّ السلعة عند عدم رغبته فيها؛ لأن ذلك يترتب عليه ما يترتب من اضطراب في الحسابات. والله أعلم.

 

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في 2 ربيع الآخر 1444هـ

 


[1] ينظر: المغني (8/22).