السؤال: لدينا مسجد في طرف مزرعة على بُعد 200 كيلو من الرياض، يصلِّي فيه المارَّة الفروض، وتقام فيه صلاة الجمعة، علمًا بأنه مسجدٌ لا إمام له ولا مؤذن، ولم يصدر له فتوى لتصلَّى فيه الجمعة، وأكثر الذين يصلون فيه الجمعة أصحاب المزارع، بعضهم من الذين يأتون من الرياض آخر الأسبوع، وبعضهم عمَّال مستوطنون في تلك المزارع، ما حكم فعلهم؟ وما حكم الصلاة معهم؟

 

الجواب: الحمد لله، وصلى الله وسلم على محمد، أما بعد:

فالذي عليه عمل المسلمين من عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن صلاة الجمعة لا تصلَّى في البوادي ولا في البراري، وإنما تصلَّى في القرى والأمصار، وذكر الفقهاء أنَّ من شرط وجوب الجمعة وإقامتها أن تكون في بناء يجمعه اسم واحد، وهذه صفة القرية،[1] وعلى هذا فالذي يظهر لي أنه لا يجوز إقامة الجمعة في هذا المسجد؛ لأنه ليس في بلد، بل الظاهر أنه في صحراء، ويؤكد ذلك أنه ليس له إمام ولا مؤذن، وهذه المزارع المجاورة له أشبه بما يسمَّى اليوم "استراحات"، فصلاتهم الجمعة في هذا المسجد غير صحيحة، ولا تنبغي الصلاة معهم، وإني أنصحكم أن تراجعوا الجهة المختصة (الرئاسة العامة للإفتاء) لأخذ فتوى وإذن لإقامة الجمعة في هذا المسجد. والله أعلم.  

 

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في3 جمادى الأولى 1444هـ

 

[1] ينظر: المغني (3/203)، (3/206)، وكشاف القناع (3/334).