السؤال: يريد بعضُ جماعة مسجدنا بناء دورة مياه خاصَّة بالنّساء ملاصقة للمصلّى الخاص بهنّ، علمًا بأنَّ المسافة ما بين مصلَّى النّساء والغُرف التي فيها دورة مياه خلف المسجد ما يقارب (١٥) مترًا، والعلّة عندهم: أنّ دورة المياه الأولى قريبة مِن غرفة اعتكاف الرّجال، فيصدف أحيانًا، في حالة خروج أحد المعتكفين متأخرًا، فيقابل مَن تريد مِن النّساء دورة المياه. فما حكم بناء دورة المياه بهذه الحالة؟

الجواب: الحمدُ لله، وصلّى الله وسلّم على رسول الله، أمّا بعد:
فالذي أرى أنّ اقتراح إنشاء دورات مياه خاصة بالنّساء ملاصقة لمصلاهنَّ رأيٌ سديد؛ لأنّ فيه مصلحة لهنَّ مِن جهة القرب مِن مصلاهنَّ، وفي ذلك تيسيرٌ عليهنَّ، ورفعٌ للحرج عنهنَّ لمصادفة الرّجال في الطّريق إلى الدَّورات الأولى، وعن الرّجال كذلك.
ولكن ينبغي أن يكون باب الدَّورات الجديدة خارج المسجد، بحيث تخرج المرأة مِن المصلّى ثم تدخل في باب الدّورة قريبًا، وذلك لئلا يصل إلى المصلّى شيء مِن روائح دورات المياه. وفّق الله الجميع، وجزى الله السّاعين في الخير خيرًا، والله أعلم.

 أملاه:
عبدالرّحمن بن ناصر البرّاك 
في غرّة ذي القعدة 1438