إنزالُ الأحفادِ منزلةَ أبيهم المتوفى في التّركة
 
السؤال: توفي أحدُ إخوتي وله أولاد صغار، ووالدي له مال لا بأس به، وقد أشار عليه بعضُ أصدقائه أن ينزل أولاده منزلة أبيهم في التركة، ثم جمعَنا الوالد ونحن ثمانية، وقال لنا: "أطلبكم أن كلّ مَن مات منكم في حياتي أن أولاده ينزلون منزلته في التركة"، فوافقنا جميعًا، فهل هذا الفعل صحيح شرعًا؟ وهل هناك بديل لعمله أفضل مِن ذلك، أعني مِن جهة الوصية لأولاد المتوفين أو نحو ذلك؟ جزاك الله خيرًا.
 
الجواب: الحمدُ لله وحده، والصّلاة على مَن لا نبي بعده، أمّا بعد:
فإنّه مِن المعلوم أنّه يجوز لجد أولاد المتوفى أن يوصي لهم بالثلث فأقل، لأنّهم غير وارثين، وهذا إذا لم يكن له وصية سواها، وإذا أرادَ الجدُّ أن يُنزل أولادَ ابنه المتوفى منزلة أبيهم -بحيث يكون لهم مثل نصيب أحد أعمامهم-: فإنّ هذا يجوز بإجازة أولاده بعد وفاته، ولا يكفي رضاهم بذلك في حياته، وهذا إنّما يحتاج إليه إذا كان تنزيل الأحفاد منزلة أبيهم يؤدي إلى أن تزيد الوصية على الثّلث.
والذي أرى لهذا الرّجل أن يوصي لأحفاده بقدر معلوم مما تباح له الوصية به، وهو الثلث فأقل، والله أعلم. حرر في: 26-11-1438هـ
 أمّلاه:
عبدالرّحمن بن ناصر البرّاك