هل المكافأة على العمل الصّالح تُنقص الأجر ؟

السؤال: اذا أُهدي إلينا هديةً بسبب معروفٍ قدّمناه للمُهْدِي؛ هل في قبولنا لها تعجيل للأجر؟

الجواب:
الحمدُ لله، أمّا بعد:
فظاهرُ الأدلّة في مواضع متعدّدة أنّ مَن عملَ عملاً صالحًا فحصلت له بسببه منفعةٌ عاجلةٌ فإنّه يُنقِصُ مِن أجره في الآخرة، ومِن أدلّة ذلك: 
أولاً: قوله صلّى الله عليه وسلّم: (مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ)، فظاهر الحديث أنّ مَن كُوفِئ على معروفه لا يَستوجِبُ الدّعاء له.
ثانيًا: ما ورد أنّ مَن جاهدَ وغنمَ فقد تعجّلَ بعضَ أجره.
ثالثًا: قال خبابُ -رضي الله عنه-: (هاجرنا مع رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- نبتغي وجهَ الله، فوجبَ أجرُنا على الله، فمِنّا مَن مضى، لم يأكلْ مِن أجره شيئًا، ومنّا مَن قد أينعَتْ له ثمرتُهُ فهو يَهْدِبُها) والله أعلم.

قال ذلك:
 عبدالرّحمن بن ناصر البرّاك
حُرّر في صباح يوم السبت الموافق ٩/شعبان/١٤٣٥هـ