مقولة "نواميسُ الكونِ تعدُكَ بالفوز فَقُمْ"
 
السؤال: ما حكمُ قولِ بعضهم: نواميسُ الكونِ تَعِدُكَ بالفوزِ فَقُمْ ؟
الجواب: مِن الكلامِ المُشكِلِ الّذي ينبغي تجنّبه، ينبغي للإنسانِ أنْ يتكلّمَ بالكلامِ الواضحِ البيِّن،ِ ولا يتشدّقُ بالألفاظِ الغريبةِ، الألفاظ الغريبة الغير معتادة، وغير مفهومة، هذا مدخلٌ لأهل الباطل؛ لأنّه يمكن أن يدخل فيها مِن نوع الألفاظ المُجمَلة التي يجب أن تُفسَّر، نقول: فَسِّر لنا النّواميس.
وأمّا قوله كلمة "نواميسُ الكونِ" أمرُها سهلٌ، يعني كـأنَّ "نواميسَ الكونِ" يعني السُّنن الكونيّة، والكون لا شكّ أنّه مبنيّ وموضوع على سُنن.
أمّا "تَعِدُكَ": فهو من الباطلِ، نواميسُ الكونِ وسُنَنُهُ ليسَ لها إرادة ولا تقتضي وعدًا ولا وعيدًا، فهي مُدَبَّرةٌ خاضعةٌ لتدبيرِ اللهِ ومشيئتِه، فهذا مِن التَّعبير.. "تعدُكَ" مِن تعبير مَن لا يفهمُ حقيقةَ الأمر، وأنَّ الأمرَ لله وحدَه، الأمرُ لله وحده، والسُّنَنُ الكونيّة هي مخلوقةٌ مُدبَّرة؛ فلا تَعِدُ، ليس مِن شأنها الوعد ولا الوعيد.