أجزاءُ الميتة مِن عظمٍ وقرنٍ وشعرٍ ونحوه: طاهرٌ

عظمُ الميتةِ، وقرنُها، وظفرُها، وشعرُها، كلُّ ذلك طاهرٌ [1] وهو اختيارُ شيخ الإسلام ابن تيميّة [2]؛ لأنّ عظمَها كشعرِها، ليس ممَّا تحلّ فيه الحياة، ليس فيه حسٌّ، مثل السّنّ والعظم.
فإذا نُقِّي مِن الرّطوبة، يعني مِن جنس الجلد، وغُسِل ونُظِّف مِن الرّطوبة التي كانت ملتصقة به، فهو كالشَّعر، وأمّا حكمُ الشَّعر فهذا ظاهرٌ؛ لأنّ الشَّعرَ يُجزُّ مِن الحيوان، وهو حيّ، ويُقطع، ويُنتفع به.
أمّا ضرعُها ولبنُها إذا لم يتغيَّر بنجاسة فلشيخ الإسلام فيه رأيّ، في لبنِ الميتة، يعني ما لم يتغيَّر بملامسة جزء الميتة؛ لأنَّه في وعاء نجسٍ 
[3] لكن مَن ينظر ويشترط في النَّجاسة التَّغيير، يقول: لا يكون نجسًا إلا أن يتغيَّر، فإذا قُدِّر أنَّ هذه البهيمة ماتت الآن، وضرعُها مملوءٌ مِن اللبن، ثم استخرجناه ولم يتغيَّر: يكونُ طاهرًا، لكن إذا تغيَّر ببقائه في ضرعِ الميتة: فإنّه ينجسُ ويُحرم [4]
 
[1] والمذهب: عظام الميتة، وقرنها، وعظمها، وظفرها، وعصبها، وحافرها، ولبنها، وأنفحتها، وجلدها.. كل ذلك نجس؛ غير شعرٍ ونحوه.  ينظر: "الإنصاف" 1/92، "المنتهى" 1/33، "الإقناع" 1/20-21
[2] ينظر: "الإنصاف" 1/92، و"الاختيارات" ص43
[3] ينظر: "مجموع الفتاوى" 21/96-102
[4] شرح "زاد المستقنع" درس رقم /4/