مَسْحُ الذّكرِ ونترُه والمشيُّ والتّنحنحُ عقيبَ البولِ: كلُّ ذلكَ لا أصلَ لهُ

لا يُستحبُّ مسحُ الذَّكرِ ثلاثًا ونترُه بعدَ البولِ، وكذلكَ المشيُ والتَّنحنحُ بعده؛ لاستخراج ما بقي في البول[1] كلُّ ذلكَ لا أصلَ لهُ، فلا يُستحبُّ[2] وقد يفعلُه الإنسانُ إذا أحسَّ أنَّه بحاجةٍ إلى ذلكَ، فيفعله أحيانًا، أمّا أن يكونَ ذلكَ سُنَّةً، وديدنًا، و"ثلاثَ مراتٍ": فهذا لم تثبتْ فيهِ سُنَّة، وليسَ فيه مصلحةٌ، بل فيه ضررٌ؛ لأنَّ هذا يؤدّي إلى استمرارِ البولِ، وعدمِ الانقطاعِ، ويؤدّي إلى السَّلسِ؛ فلا يُستَحبُّ[3].
 
[1] والمذهب كل ذلك يستحب. ينظر: "الإنصاف" 1/102، و"المنتهى" 1/36، و"الإقناع" 1/26. وقال في "الإنصاف": "قال الشيخ تقي الدين: يكره السلت والنتر" وقال عن المشي والتنحنح عقيب البول: "كل ذلك بدعة، ولا يجب باتفاق الأئمة، وذكر في شرح العمدة قولًا: يكره نحنحة ومشي، ولو احتاج إليه؛ لأنه وسوسة" وينظر: "مجموع الفتاوى" 21/106، و"الاختيارات" ص16
[2] ينظر: "الإنصاف"، "مجموع الفتاوى" 21/106، "الاختيارات" ص16، "زاد المعاد" 1/166، "إغاثة اللهفان"، 1/143، "شرح المنتهى" 1/70، "المختارات الجلية" 8/204، "الشرح الممتع" 1/11-112
[3] شرح "زاد المستقنع"  درس رقم /5/