لا يُكرَهُ استقبالُ الشَّمسِ والقمرِ في قضاءِ الحاجةِ

لا يُكرَهُ استقبالُ النَّيِّريْن: الشَّمسُ، والقمرُ[1] ولا أصلَ للكراهةِ، ولم يثبتْ فيهِ شيءٌ[2]، وعلَّلوهما بأنَّهما مِن نورِ الله[3] أنّ نورَ الشَّمسِ والقمرِ مِن نورِ الله المخلوق، لا مِن نورِ اللهِ الذي هو صفةٌ له، ولكن لا أصلَ لهذا، بل الدَّليلُ على خلافِ هذا، فإنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ عندما نهى عن استقبالِ القبلةِ واستدبارها، قال: (ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا)[4] فقوله "شرِّقوا أو غرِّبوا" -وذلك بالنّسبة للمدينة-: يتضمَّنُ استقبالَ الشَّمسِ والقمرِ[5]
فالصَّوابُ أنَّه لا يُكرَهُ.[6]
 
[1] وهو قولٌ في المذهب اختاره صاحب الفائق، وابن القيم، وجماعة من الأصحاب. ينظر:  "مفتاح دار السعادة" 2/205، و"المختارات الجلية" 8/204، و"الشرح الممتع" 1/123. والمذهب: يُكره استقبالهما. ينظر: "الإنصاف" 1/100، "المنتهى" 1/35، "الإقناع" 1/24
[2] ينظر: "مفتاح دار السعادة" 2/205
[3] ينظر: "المغني" 1/222، "مفتاح دار السعادة" 2/206، "كشاف القناع" 1/114، "شرح المنتهى" 1/64 "الروض المربع" 1/217.
[4]  أخرجه البخاري 394، ومسلم 264 من حديث أبي أيوب الأنصاري.
[5]  ينظر: "المختارات الجلية" 8/204، "الشرح الممتع" 1/123
[6] شرح "زاد المستقنع"  درس رقم /5/