يَصحُّ الوضوءُ أو التَّيمُّمُ قبلَ الاستنجاءِ

يصحُّ الوضوءُ أو التَّيممُ قبل الاستنجاءِ[1] فلو أنَّه -مثلاً- بالَ أو تغوَّطَ، ثمّ لسببٍ أو لآخر توضَّأ قبلَ أن يستنجي، ثم استنجى بعد ذلك: أجزأه، هذا هو الصَّحيحُ؛ لأنّ الاستنجاءَ مِن بابِ إزالةِ النَّجاسة، وزوالُ النَّجاسةِ لا ترتيبَ بينها وبينَ الوضوء، فلو أنَّ إنسانًا على ساقه نجاسةٌ، ثمّ لسببٍ توضّأ، غَسلَ وجهه ويديه، ومسحَ رأسَه، وغسلَ رجليه، قبل إزالة النَّّجاسة: يصحُّ وضوؤه، فكذلك النَّجاسةُ في محلِّ الخارجِ، فلو توضَّأ قبلَ أن يستنجي، أو قبل أن يستجمرَ: صَحَّ وضوؤه[2] .
 
[1] وهي الرواية الثانية عن الإمام أحمد اختارها الموفق وجماعة من الأصحاب. والمذهب: لا يصح قبل الاستنجاء وضوءٌ ولا تيمم. ينظر: "الإنصاف" 1/114-115، و"المنتهى" 1/38، و"الإقناع" 1/30.
[2] شرح "زاد المستقنع" درس رقم /5/