يتعيَّنُ التّرابُ لغسلِ نجاسةِ الكلبِ والخنزير، ولا يُغني عنه غيرُه مِن المنظِّفات

يتعيَّنُ التّرابُ في غسلِ نجاسة الكلب والخنزير، ولا يُجزئ عنه غيرُه مِن المنظِّفات كأشنان ونحوه: كالصَّابون مع وجوده .[1]
أمّا عند عدم التّراب، إذا قُدِّر أنَّه لم يجد ترابًا: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:١٦] لكن مع وجوده: فلا ينبغي العدول عنه؛ لأنَّ الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- نصَّ على التّراب، والتّرابُ معروفٌ أنّ له خصوصيَّة في التَّنظيف، وذكرَ بعضُ المختصّين، وبعضُ الباحثين في هذا العصر: أنَّ لعابَ الكلب فيه دودةٌ -يقولون: شريطيَّة- وأنَّه لا يقتلها إلّا التّراب، وإذا صحَّ هذا: يكون مِن نوع ما يُسمَّى بالإعجاز العلمي، أو يُسمَّى مِن أعلام النّبوَّة، حيث خصَّ التّراب في تنظيف ما ولغ فيه الكلب . [2]
فالصَّواب: أنَّه لا يعدل عن التّراب مع وجوده، فيتحتَّم غسل ما ولغ فيه الكلب: سبعًا، أولاهن بالتّراب، والغسلة الأُولى بالتّراب هي أَوْلى؛ لأنَّ الطَّريقة المثلى في التنظيف هي البداءة بالأقوى تنظيفًا في أوَّل الأمر؛ لأنَّ المعتاد أن النَّجاسة أو الأذى يخفّ، فينبغي أن يبدأ المعتاد والمناسب، والمعقول أنَّ وسيلة ما كان أقوى في التَّنظيف: يُبدأ به . [3]


[1] والمذهب يجوز أشنان وغيره.. ينظر: "الإنصاف" 1/312 "كشاف القناع" 1/429 والوجه الثاني في المذهب: أنه لا يقوم غير التراب مقامه، اختاره جماعة من الأصحاب. ينظر: "المغني" 1/74 و"الإنصاف" 1/312
[2] ينظر: "المصدر السابق"
[3] شرح "زاد المستقنع" درس /19/