تَطْهرُ النَّجاسةُ بالاستحالة

تطهرُ النَّجاسةُ بالاستحالةِ[1] على الصَّحيح[2]؛ لأنَّها قد تحوَّلت عن طبيعتها، فالأشياءُ تتغيَّر، فهذا الطَّعام الطَّيب يستحيلُ، فيكون نجسًا، يصيرُ بولًا أو غائطًا ودمًا ! كذلك هذه النَّجاسات إذا استحالت: فإنَّها تزولُ طبيعتها الخبيثة، وتصيرُ شيئًا آخر.
فالأرضُ التي جرى فيها الماء النّجس: نجسةٌ، لكن النَّبات الذي تغذّى على ذلك الماء النّجس: هو طاهر، وإذا اجتُنب، فللناحية الصّحيَّة فقط؛ لأنَّها قد استحالت . 
[3]


[1] يمثِّلون للنجاسة بالاستحالة: بالخمرة إذا خُلِّلت, وبالروث إذا أُحرق وصار رمادًا، فإنه لا يطهر دخانه بالاستحالة، وبالزيت المتنجِّس إذا استُصبِحَ به, وبالكلب إذا وقع في مِلاحة فصار ملحًا. ينظر: "الروض المربع" 1/400-401
[2] وهي رواية عن الإمام أحمد خرّجها المجد من الخمرة إذا انقلبت بنفسها، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية، وصاحب الفائق، كما في"الإنصاف" 1/318 وينظر: "مجموع الفتاوى" 20/522 و"الاختيارات" ص39 و"المختارات الجلية" 8/213 والمذهب: لا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة غير الخمرة إذا تخللت بنفسها. ينظر: "الإنصاف" 1/318 و"المنتهى" 1/112 و"الإقناع" 1/92
[3] شرح "زاد المستقنع" درس رقم /19/